ضرب الزوجات هل هو حقا عمل أسلامى؟؟؟

ضرب الزوجات هل هو حقا عمل أسلامى
دراسه تقدمها الكاتبه سلوى عبد المعبود
مجلة المختار الأسلامى
31 مايو 1999
ضرب الزوجات بين السلوك الغربى والأسلام
خوف الزوج المسلم من نشوز زوجته هو السبب وراء اتخاذ هذه الاجراءات التى يقى بها أسرتهمن خطر التفكك والأنهيار …والزوجه الناشز خطر عظيم يهدد الأسرة كأى خطر (فالناشز …هى الواقفه على النشز وهو المرتفع من الأرض وهى صورة حسية للتعبير عن الحالة النفسية فالناشز تستعلى وتبرز بالعصيان والتمرد).
والذى يلفت النظر فى الآيه القرآنيه أن الضرب كان ثالث أجراء وسبقه أجراءان…الأول :- “فعظوهن” والثانى “واهجروهم فى المضاجع”.
والزوج يتخذ هذه الأجراءات الالهيه بترتيبها…..وبذا يكون الحل الالهى هو الحل الذى يحفظ للبيت المسلم كرامته
ويحفظ للزوجه المسلمه بشريتها وأنسانيتها فلا تهان….والوعظ من الزوج لزوجته يكون من الرقة والزجر معا ما تنصلح به النفس السويه من أول الطريق……والزوج المسلم يبذل من وقته وجهده الكثير ليصلح أى صدع خوفا على أسرته أن تضربها رياح الفرقة والشقاق…….وهى أهم لبنات المجتمع..وهو المطالب أمام الله تعالى بأن يحفظها ويؤمن لها الطريق الى الجنه….يقول تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجاره).
ولكن الله سبحانه يعلم وهو الخالق…أن من النفوس نفوسا لا تزيدها الموعظة الحسنة الاتماديا فى التعالى وغطرسة فى التعامل…..وأسرافا فى العوج بل ان من النفوس من تشتط فى العزة بالأثم ويمنعها الكبر من الأمتثال للنصيحة أو تقبل الاصلاح..ويصف الله تعالى هذه النفوس بالقول (وأذا قيل له اتق الله أخذه العزة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد).
فماذا يفعل الزوج المسلم اذا كانت زوجته من هذا النوع؟ّّ!!
ان الخطوة التالية هى ـ الهجر ـ ( واهجروهن فى المضاجع) .
انها الخطوة التى تذهب بالموعظة الى الاتجاه العملى الملموس…..انه اتجاه يجلب الأحساس بالجفاء النفسى و الأنصراف الشعورى ما يصدم الزوجة….ويهزها بعنف…..وهجر الزوج للزوجة فى المضجع….يشق عليها مهما بلغ بها العناد اذا كانت تحبه ولا يزال بينهما من الود والمحبة ما يفيد الأسرة…واذا اتخد الزوج هذه الخطوة ولم تأبه له الزوجه فقد أكتمل النشوز وأمره الله تعالى بالخطوه الثالثه…..وأضربوهن وهذه الخطوه….مهدت لها الطوتان السابقتان…وكلن لابد من اجراء اكثر قسوه من الهجر فى المضع …لعل النفس تفيق وتعود الى الرشد والصواب…
انه حقا اجراء عنيف….ولكن أليسأكثر رحمة وعقلانية من تحطيم الأسرةكلها بسبب نشوز الزوجة؟!.
والنشوز هو الأستعلاء على الزوج..كالمرض الخبيث الذى يجب استئصاله فى بدايته ذلك أن الروابط الأسرية انما تقوى بالحب والمودة والرحمة ( من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة)…
فالسكن هو النبع الذى يغذى بالحب كل أعضاء الأسرة وأطرافها فينعكس نجاحا وتفوقا وأمنا واستقرارا…والنشوز يهدد كل ذلك لأنه يعنى ضمنيا البغضاء والشقاق والنفور والجفاء…..وكل هذا يفتح المنافذ لوساوس الشيطان المتربص بالنفوس فيبعدها عن الطريق القويم ويلقى بها فى مهاوى الضياع….ومن أجل هذه الآثار الخطيرة كان لابد من وضع حلول لمشكلة نشوز الزوجة….وطبيعى أن يكون الضرب هو أرحم وأعدل ما يتخذ كبدديل لأخطار مدمرة تحيق بالأسرة جميعها…
وكيف يكون الضرب….؟!
هو الضرب الذى لا يكسر عظما ولا يؤذى جارحة.قال عليه الصلاة والسلام:-
“أضربوا نساءكم اذا عصينكم فى معروف ضربا غير مبرح” وقال ابن عباس بالسواك ونحوه..
وقد اشترط الرسول عليه الصلاة والسلام لكى يضرب الزوج زوجته أن تعصاه فى معروف ….أى تكون هى مجانبة الصواب والحق … وقد زاد الرسول عليه الصلاة والسلام الأمر وضوحا حين ساله سائل:- ما من حق امرأة أحدنا عليه؟ فقال:- ( أن تطعمها أذا طعمت وأن تكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا فى البيت).
وبهذا الوضوح فى تحديد حقوق الزوجة تبين الحق من الباطل فى تصرفات كلا الطرفين اللذين يلقى عليهما الاسلام مسئولية تربية النشء المسلم الذى سيقوم بتطبيق الشرع سلوكا وشعورا….
ان ضرب المرأه المسلمه ليس هدفا فى حد ذاته ولكنه وسيلة لابقاء الأسرة والحفاظ على التماسك الأسرى ذلك أن الضرب هو وسيلة مهمة لأصلاح نوعية من النساء ترفض الأنصياع للحق وتأبى الامتثال للصواب…وتسعى للجموح وراء وساوس الشيطان…ان منهن من ستفز زوجته وتتمادى فى ارهاقه رغبة منها فى وضعه تحت سيطرتها والقيام بدلا عنه بقيادة الأسرة؟!!.
بل ان منهن من لا تعبأ بهجرانه لها … بل تستخدم ذلك سلاحا نفسيا ضده لتشعره بعدم اهتمامها به ونفورها منه.!

وان منهن من أثبت العلم الحديث أنها تختبر زوجها بأغضابه وعصيانه وتسعد حين تشعر بقوة ارادته وسيطرته التى يفرضها عليها اذ يثبت بذلك قوته فى الحق … واصراره على القياده..
أنسانية الأسلام ووحشية الغرب!!
ان الاسلام يصون المرأه المسلمه ويحفظ لها احساسها وشعورها وكرامتها….ووحين نفكر فى الآية الكريمة التى يظن أغلب المسلمين أنها دليل أهانة المراة نلحظ نسائم الرحمة , وعلامات العناية والرعاية بالمرأة حتى وهى فى موقف مخالف للأسلام.
فالموعظة هى الخطوة الأولى “وعظوهن”….والعظة هى الكلمة الآمرة الناهية فى فير قوة ولا عنف ولاسخرية ولااستهزاء وبديهى أن الموعظة الحسنة اذا كانت مطلوبة مع غير المسلم ومع أفراد المجتمع فى من باب أولى مأمور بهت مع الزوجة التى هى الشق الثانى من النفس والشريك فى الأسرة..
والهجر وهو التصرف الثانى له آداب قيده الاسلام بها حتى يؤتى ثماره….قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
“ولا تهجر الا فى البيت”…وقال الشافعى “أن لا يزيد الهجر عن ثلاث أيام”.
وجاء كذلك “يجب أن لا يكون هجرا ظاهرا …فى غير مكان الخلوة وأن لا يكون أمام الأطفال ولا هجرا أمام الغرباء”.
ولا شك أن هذه القيود تكشف الرحمة بالمرأة حتى وهى فى موقف العصيان والشرود.
ان الهجر أمام الغرباء يجرح كرامة المرأة الزوجة وأى جرح!! ويستثير فى نفسها مشاعر عميقة للذل والقهر والأضطهاد تبقى مرارتها على مر الأيام والسنين تعوق الصفاء الحقيقى والود الأصيل …..وكيف لا؟ ونفوس كثيرة فى المجتمع تذكره وتتهكم به وتتسلى باستعادة أحداثه.
والهجر أمام الأطفال…..أو الذى يلحظه الأطفال بذكائهم الفطرى تتمزق له نفسيتهم الغضه وينقسم شعورهم بين الأب والأم…وتنشأ بذلك شروخ نفسية عميقة لا تلتئم أذ يصبح الوالدان أمام أبنائهما طرفين فى معركة أحدهما مهزوم مضطهد …والآخر منتصر …لكنه ظالم مكروه.
وأى تمزيق شعورى ذلك الذى تحدثه تلك الملاحظات عن الهجر وأى مرارة نفسية تخنق الزوجة وهى ترى صغارها يرقبون الزوج الغاضب وهو يقذفها بالسباب ويعلن كرهه لها …وغضبه عليها؟؟؟
وأما الضرب
فله كذلك محاذير شتى….
فأولا :- نفر منه الرسول عليه السلام كحل يلجأ اليه البيت المسلم وكان هذا التنفير بعدة طرق :-
الأول : القدوة ….فلم يضرب الرسول عليه الصلاة والسلام واحدة من زوجاته قط..
الثانى: بالحديث الشريف القائل :”لا تضربوا اماء الله”.
والقائل:-”لايضربن أحدكم امراته كالعير ….يجلدها أول النهار ثم يضاجعها
آخره”.
الثالث: بتفضيله عليه الصلاة والسلام للرجال الذين يرفقون بزوجاتهم بقوله:-
“لقد طاف بآل محمد نساء كثيرات يشتكين أزواجهم ليس أولئك بخياركم” .
ثانيا:- قول الرسول عليه السلام:- “لا تضرب الوجه” وهذا دليل واضح على احترام ذاتية المرأه …فالوجه هو عنوان الحالة النفسية وضرب الوجه يلحظه الجميع ….الأهل والأبناء والجيران والغرباء …..وأضافة الى كونه مؤذ فهو يترك علامات وآثار قد تصبح دائمة وهذا يجعل الزوجه أكثر تقبلا لمشاعر الكره والبغض التى قد تصل بها لهدم البت المسلم بطلب الطلاق.
ثالثا:- أن لايكون الضرب هو أول ما يلجأ اليه الزوج ….بل يجب أن تسبقه الخطوتان المذكورتان فى الآيه القرآنيه…الموعظة الحسنة …ثم الهجر فى المضجع.
رابعا :- أن لا يكون مؤذيا فلا يسبب كسرا أو عاهه (فالضرب المؤذى مرفوض شرعا وغير مقبول بل هو من التجاوزات التى يعزر عليها الشارع ويكون للمرأة بسببها طلب التفريق من الزوج قضائيا وأذا ثبت فى المحاكم .أرغم القاضى الزوج على الطلاق..فأن لم يطلق طلق القاضى وفرق بينه وبينها بحكمه.
خامسا:-أن لا يكون بغرض التشفى والأنتقام وأن يتوقف أذا ثابت الزوجه الى رشدها لقوله تعالى )فأن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبلا”.

سلوك أسلامى أم سلوك غربى؟!!
ـ في الولايات المتحدة الأمريكية : هناك 79 % من الرجال يضربون النساء ، وهناك 17 % من النساء يدخلن غرف الإسعاف نتيجة لذلك الضرب .

ـ وقد صرح إيفان ستار الذي أعد الدراسة السابقة أن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعا للجروح التي تصاب بها النساء ، حتى أنها تفوق حوادث السيارات والسرقة والاغتصاب جميعا .

وتضيف جانيس مور منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي في كارولينا :
إن هذه المأساة مرعبة حقا ، ووصلت إلى حد هائل . فالأزواج يضربون نساءهم في سائر الولايات المتحدة . ونوعية الإصابة تتراوح بين كدمات سوداء حول العين وكسور في العظام وحروق ، وجروح ، وطعن بالسكين وجروح طلقات نارية .

ـ في ألمانيا : ذكرت دراسة أن ما لا يقل عن ألف امرأة سنويا تتعرض لعنف جسدي أو نفسي يمارسه الأزواج أو الرجال الذين يعاشروهن .

ـ في فرنسا قالت أمينة سر الدولة لحقوق المرأة ميشال أندريه : حتى الحيوانات تعامل أحيانا أحسن منهن . فلو أن رجلا ضرب كلبا في الشارع فسوف يتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان ، أما لو ضرب الرجل زوجته في الشارع فلن يتدخل أحد .

ويقول الكاتب الفرنسي الكسندر دوما:
إنهن كرقائق اللحم كلما ضربتهن كلما أصبحن أكثر طراوة .

ونقلت صحيفة ( فرا نس سوار ) في تحقيق لها حول الموضوع : أن 92.7% من عمليات الضرب بين الأزواج في المدن و 60% من استغاثات الليل من نساء يسيء أزواجهن معاملتهن .

ـ في بريطانيا : ظهر أن 10% من المشاركات في أحد الاستفتاءات يضربهن أزواجهن و 70% منهن يشعرن بالمهانة في حياتهن الزوجية ، وفي تقرير بريطاني ذكر أن 77% من الحالات يضرب الزوج زوجته دون أن يكون هناك مبرر لهذا الضرب .

ـ في الصين : حالات كسر الأطراف ، تعذيب الزوجات ، طردهن إلى حضائر الحيوانات ، ولا توجد أي مراكز تلجأ إليها الزوجات الهاربات من الضرب .

ـ في كندا : مائة وخمسون ألف رجل يضربون نساءهم . ولذا أنشي ء التجمع الذكوري ضد العنف العائلي خصيصا في مونتريال للحد من ضرب النساء ، ونشرت مجلة (( التا يم )) الأمريكية أن حوالي ( 4000 ) زوجة من حوالي ستة ملايين زوجة تنتهي حياتها نتيجة لهذا الضرب .

ـ وأشار مكتب التحقيقات الفدرالية إلى أن 40% من حوادث القتل ضد السيدات يرتكبها الأزواج .

ـ وفي إحدى الدراسات في إحدى المستشفيات الكبرى الأمريكية جاء أن 25%من محاولات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها ماض حافل بضرب أزواجهن .اى أن ذلك الضرب عامل هام من عوامل الأقدام على التخلص من الحياه.
وتبعا لتقرير الوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق F.p.t فأن هناك زوجه يضربها زوجها كل 18 ثانيه.
وفى نهاية هذه الكلمات يبقى سؤال عريض وخطير:-
أليس هناك فى ذلك الغرب المتحضر (!!) فى حاجة لأن يهتدوا بهدى المصطفى صلى الله عليه وسلم.
(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى).
سلوى عبد المعبود
مجلة المختار الأسلامى31 مايو 1999

منازلنا ليست مطاعم وفنادق ( الواجبات التربوية للأسرة المسلمة )!!

منازلنا ليست مطاعم وفنادق ( الواجبات التربوية للأسرة المسلمة )!!
الكاتبة :- د.سلوى عبد المعبود
مجلة المختار الأسلامي

مسؤولية الزوج ليست في توفير الحياة المادية فقط لزوجته وأولاده فأين دوره التوجيهي والإرشادي؟

الزوج الذي لا يسأل زوجته عن عبادتها وصِلاتها بالله سيحاسب على هذا التقصير أمام الله..

الحوار المثمر في المنزل بين الآباء والأبناء يوفر البيئة الصحية للتربية..

تقع على عاتق الزوج المسلم مسؤوليات ضخمة وواجبات كبيرة يسأله الله – تعالى – عنها يوم القيامة، فهو حارس على ثغر من ثغور الإسلام هو «الأسرة المسلمة» فهل حفظ هذا الثغر أم ضيعه وأهمله وتجاهله وسط صراعات حياتية مختلفة؟!

المسؤولية الأسرية:

يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته»، وأهل البيت هم الزوجة والأبناء ومن تقع مسؤوليتهم الأسرية على عاتق الزوج من إخوة وأخوات.. ويخطئ بعض الأزواج حين يظنون أن مسؤوليتهم تجاه أسرهم هي مسؤولية مادية فقط، وهذا يعني أنهم يندفعون بكل قواهم وطاقاتهم لتأمين الأموال والإنفاق لا على الضروريات فقط بل على ضروب مختلفة من البذخ والنعيم والترف، وهذا الفهم خطأ فادح لأن المسؤولية الإيمانية التربوية هي في مقدمة المسؤوليات التي يسأل الله – تعالى – عنها يوم القيامة لأنها وحدها هي التي تحقق الخيرية التي توصف بها المرأة المسلمة والرجل المسلم اللذان يكونان الأمة المسلمة المخاطبة في الآية القرآنية: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله».

وهذه الخيرية لا يوجدها إلا الإصرار على نقل العقيدة الإسلامية وتوارثها، وهذا لا يتم إلا في وجود إحساس حقيقي بالإلزام الإسلامي الذي يطالب به الزوج المسلم ليحفظ عقيدة أسرته كما يحفظ متطلباتها المالية.

صور من الأخطاء الشائعة:

أولاً: الزوج الذي يرى إهمال زوجته للصلاة أو انصرافها عنها ثم لا يؤاخذها بهذا التقصير معاتبة أو تعليماً سعياً وراء إفهامها الإسلام الحق هو زوج لا يعي حقيقة مسؤوليته التربوية، وهو زوج سيحاسبه الله – تعالى – على ضياع عقيدة الشق الثاني المشترك معه في المسؤولية الأسرية، وفي عملية التربية الإسلامية للجيل القادم يقول – تعالى – مؤكداً أهمية هذا الدور: «وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها»، وهذا يعني أن التربية والإفهام والإقناع والتواصي بالإسلام وفروضه ونواهيه وزواجره مهمات خطيرة تلزم الزوج المسلم، وتبين خطورتها تلك اللفظة الحازمة «وأمر» التي تخرج من نطاق اللين والتجاهل والإهمال لتضع العقيدة نصب الاهتمام وفي قمة الأولويات.

ثانياً: الزوج الذي يرى زوجته تتحايل في مكر ودهاء على شروط الحجاب الإسلامي الشرعي فتظهر خصلات من شعرها أو تضع بعض الزينة في وجهها أو تضيق الرداء ليظهر ملامح جسدها للآخرين أو تكون من النامصات المتنمصات ثم لا يعترض على ذلك ولا ينهى عنه هو زوج يساهم أيضاً في الضياع العقائدي للأسرة كلها حين يسمح باستهانة زوجته بأمر الله – تعالى – ثم يصمت على ذلك.

ثالثاً: الزوج الذي لا يهتم بنقل ما يعرف من أحكام الإسلام إلى زوجته وأفراد أسرته آثم، لأنه بذلك يكون مقصراً في واجباته التربوية الأسرية، وكثيراً ما نجد الزوج الذي يعنت زوجته ويفرض عليها مطالب دنيوية خالصة، كنوع معين من الطعام أو الشراب، ولكنه لا يهتم بإشراك زوجته معه في المعارف الإسلامية والسلوك الإسلامي، والرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول لكل فرد في المجتمع المسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً».

خارج المنزل..

رابعاً: الزوج المسلم الذي يقضي أغلب يومه خارج المنزل في عمل مجهد شاق ليكفي أسرته مالياً ويرفع من مستواها الاقتصادي، ثم إذا عاد إلى منزله مكدود القوى، متعب الذهن، لا يقبل على مخاطبة زوجته ولا ملاعبة طفله ولا احتضان طفلته بل على العكس يدخل منزله صائحاً مغاضباً، ثائراً حانقاً، هذا الزوج يخطئ بذلك في حق أسرته لأنه يغلق بتصرفه ذلك كل منافذ الحوار المثمرة ويضع حاجزاً سميكاً بينه وبين أسرته ويعرقل محاولات الاندماج الأسري والفكري والعاطفي، بل يوجد حاجزاً آخر من النفور والجمود والإعراض فيقل التواصل العاطفي والفكري، وتضعف مساندة الأسرة لأفرادها وعند ذلك تتعثر الخطى على طريق الحياة القاسية وتتسلل العزلة الشعورية إلى الأسرة وكأن أفرادها لا يربط بينهم إلا رابط ضعيف كالمأكل والمشرب، ولذا يحذر الرسول – صلى الله عليه وسلم – من ذلك قائلاً للأزواج -مبيناً حق الزوجة على زوجها-: أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت».

التخطيط المالي:

خامساً: كثير من الأزواج ينفرون من إشراك زوجاتهم معهم في التخطيط المالي للأسرة بينما يتبسطون في الحديث مع أصحابهم في العمل وجيرانهم في السكن عن مشاريعهم المستقبلية أو ضوائقهم المالية في حين يبتعدون عن مجرد الهمس بها لزوجاتهم وهذا يبعد الزوجة عن عالم المال الذي يخوضه الزوج يومياً، كما أنه يحرم الأسرة من التعلم وازدياد الخبرات المتعلقة بالعمل الحلال ووسائل اكتساب المال المشروعة أو المحرمة، ولقد كانت الزوجة في عصر الرسول – صلى الله عليه وسلم – تدرك الأخطار التي تتعرض لها الدعوة الإسلامية، وتساهم في إيجاد حلول لها وتدرك أيضاً منافذ الزلل التي قد تزل بها الأقدام إلى الكسب الحرام. وقد ازدادت تلك المنافذ في عصرنا هذا، فوجب على الأب والأم اليقظة الكاملة لإرشاد الأبناء إلى الطريق المستقيم وتوجيههم وجهة إسلامية، خاصة مع ازدياد وسائل الإغراء وتزامن ذلك مع ضعف العقيدة وغياب التقوى في معظم النفوس اليوم، وهذا أوجب ضرورة تبصير الزوجة المسلمة بكل ذلك حتى تستطيع حماية الأسرة في حال غياب الزوج أو سفره

ضرب الزوجات في الحضارة الغربية ( حقائق وأرقام )

الكاتبة :- د.سلوى عبد المعبود
الشقائق – العدد السابع والأربعون – جماد الأولى 1422هجرية

ضرب الزوجات في الحضارة الغربية ( حقائق وأرقام )

ـ في الولايات المتحدة الأمريكية : هناك 79 % من الرجال يضربون النساء ، وهناك 17 % من النساء يدخلن غرف الإسعاف نتيجة لذلك الضرب .

ـ وقد صرح إيفان ستار الذي أعد الدراسة السابقة أن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعا للجروح التي تصاب بها النساء ، حتى أنها تفوق حوادث السيارات والسرقة والاغتصاب جميعا .

وتضيف جانيس مور منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي في كارولينا :
إن هذه المأساة مرعبة حقا ، ووصلت إلى حد هائل . فالأزواج يضربون نساءهم في سائر الولايات المتحدة . ونوعية الإصابة تتراوح بين كدمات سوداء حول العين وكسور في العظام وحروق ، وجروح ، وطعن بالسكين وجروح طلقات نارية .

ـ في ألمانيا : ذكرت دراسة أن ما لا يقل عن ألف امرأة سنويا تتعرض لعنف جسدي أو نفسي يمارسه الأزواج أو الرجال الذين يعاشروهن .

ـ في فرنسا قالت أمينة سر الدولة لحقوق المرأة ميشال أندريه : حتى الحيوانات تعامل أحيانا أحسن منهن . فلو أن رجلا ضرب كلبا في الشارع فسوف يتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان ، أما لو ضرب الرجل زوجته في الشارع فلن يتدخل أحد .

ويقول الكاتب الفرنسي الكسندر دوما:
إنهن كرقائق اللحم كلما ضربتهن كلما أصبحن أكثر طراوة .

ونقلت صحيفة ( فرا نس سوار ) في تحقيق لها حول الموضوع : أن 92.7% من عمليات الضرب بين الأزواج في المدن و 60% من استغاثات الليل من نساء يسيء أزواجهن معاملتهن .

ـ في بريطانيا : ظهر أن 10% من المشاركات في أحد الاستفتاءات يضربهن أزواجهن و 70% منهن يشعرن بالمهانة في حياتهن الزوجية ، وفي تقرير بريطاني ذكر أن 77% من الحالات يضرب الزوج زوجته دون أن يكون هناك مبرر لهذا الضرب .

ـ في الصين : حالات كسر الأطراف ، تعذيب الزوجات ، طردهن إلى حضائر الحيوانات ، ولا توجد أي مراكز تلجأ إليها الزوجات الهاربات من الضرب .

ـ في كندا : مائة وخمسون ألف رجل يضربون نساءهم . ولذا أنشي ء التجمع الذكوري ضد العنف العائلي خصيصا في مونتريال للحد من ضرب النساء ، ونشرت مجلة (( التا يم )) الأمريكية أن حوالي ( 4000 ) زوجة من حوالي ستة ملايين زوجة تنتهي حياتها نتيجة لهذا الضرب .

ـ وأشار مكتب التحقيقات الفدرالية إلى أن 40% من حوادث القتل ضد السيدات يرتكبها الأزواج .

ـ وفي إحدى الدراسات في إحدى المستشفيات الكبرى الأمريكية جاء أن 25%من محاولات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها ماض حافل بضرب أزواجهن

أين الجميع من ذوى المناصب والمسئوليات …؟!!

تجاه مايفعله اليهود القتلة فى غزة ألا ييجب أن نطرح أسئلة مهمة ؟

بلى …ليس من أجل الضحايا الأبرياء بقدر ماهو الخوف من المسائلة التاريخية …!

فالأمة يجب أن تحدد المسؤليات والمطالب …لأن تلك المجازر ستكون من نصيبنا بعد حين….!
هل مايطلب من المواطن المطحون بالغلاء والمحاصر بمؤامرات التعليم والصحة والبطالة و……!هو ذاته مايطلب من شيخ الأزهر مثلا ؟
قد يستنكر المواطن ويبكى الدماء المسالة …ولكن تبقى يده مقيدة عن المشاركة الفاعلة ….!
قد يغفل المواطن عن كل تلك الدماء والمؤامرات تحت وطأة التزييف الاعلامى والجهل التاريخى …!
قد يدرك المواطن المسكين حجم الجريمة ثم لا يستطيع منعها بقرار سياسى ….!
فهل يدخل شيخ الأزهر ضمن هذه المواصفات السابقة ؟
من الملاحظ والمبكى معا ان شيخ الأزهر وثلة من المتحدثين عن الاسلام قد اندفعوا يستنكرون تدمير تماثيل بوذا زاعمين أنها آثار تاريخية …والاسلام لا يدمر الآثار …بل وساقوا الآيات ليدللوا على ذلك …!
وارتفعت أصواتهم يبررون مااتخذته فرنسا من قرار بمنع الحجاب …زاعمين ان المسلمين المقيمين على أرضها عليهم الامتثال لقوانين البلد المضيفة ..!
وحين ذبح الاسلام فى البوسنة …خفتت أصواتهم عن المطالبة بنصرة المسلمين هناك …بل وظهر من قال :الشرعية الدولية وحدها هى التى ستتدخل وعلينا فقط الدعاء …!
الآن يفرض علينا تكرار المذابح اعادة طرح السؤال الذى طرحناه من قبل ابان مذابح الاسلام فى البوسنة :
من للدماء المسلمة المسالمة يدافع عنها؟
ما وظيفة شيخ الازهر ؟
أتقتصر وظيفته على فتاوى الزواج والطلاق والارضاع ؟
أيبقى فى عزلته المزيد …
كتبها سلوي عبد المعبود قدرة في 09:41 صباحاً :: لا يوجد تعليق

ووعدتكم فأخلفتكم

نشر موقع الالــوكـــة مقال :
….ووعدتكم… فأخلفتكم…..!
لقراءة المقال هناك اضغط هنا او اكمل قراءة باقي الموضوع

أرسلت فى مقالات . Leave a Comment »

رغيف.. ورغيف..! (قصة قصيرة) علي موقع الألوكة

نشر موقع الألوكة القصة القصيرة التي أرستها له .. رغيف و رغيف
يمكنكم قراءة القصة هنــــا علي موقعهم او قراءة القصة في باقي الموضوع .. يرحب قسم “حضارة الكلمة” بالأديبة الإسلامية سلوى عبد المعبود قدرة.. ونشكرها على هذا التفاعل مع الموقع..

هل رحل الاستعمار حقا ….؟

من كنوز الكتب :

أسطر هامة وخطيرة …التقطتها من بين الكتب القيمة ..المفيدة ..أدفع بها الى المدونة ..حرصا منى على زيادة وعى الزوار …ورغبة منى فى أن أكمل مهمتى الاعلامية ..وهى :المساهمة فى الدفاع عن الاسلام …وانه لشرف عظيم !

هل رحل الاستعمار حقا ؟

لا لم يرحل …حقا رحلت جيوشه وعساكره ..أما آثاره الفكرية والنفسية والتشريعية والاجتماعية فلا زالت قائمة سامقة تتحدى دين المسلمين وشريعتهم ولا زال ربائبه وتلا مذته اللذين رضعوا من لبان ثقافته وغذوا من أفكاره وتحت سلطان دعاته ومبشريه لا زالوا منتشرين فى ديارنا ..انهم هم القابضون على زمام التوجيه والقيادة الفكرية والسياسية والادارية حتى

النصر الحقيقى …هل هو هدف فى شباك مهترئة ؟

النصر الحقيقى له مواصفات تعرفها الشعوب وتهش لها ….أول تلك المواصفات أنه يخفف بعض آلامها ويهون عليها الكثير من صعوبات الحياة …فهل حقق الهدف الموهوم هذه الصفة الأولى ؟لا أعتقد …فمشاكل القطاع الطبى …تزداد تراكما تعقيدات التعليم تزداد حتى أصبح التعليم والتوظيف كابوسا ينهش عمر المواطن وصحته وماله ويحوله من الطبقة المستورة الى الطبقة المتسولة ومشاكل الفلاح المسكين تتوالد  وتطبق عليه وتكاد تجهز عليه مهلا …مهلا …ماالدليل ؟نظرة سريعة الى طوابير تتسول رغيف الخبز وتتقاتل عليه …نظرة أخرى لأعداد العاطلين ومحترفى الجريمة …وتجار الموت …!نظرة أسرع وأسرع لاهتمامات الدولة بكل مالايصنع حضارة تؤكد للجميع أن هذا النصر الموهوم ليس الا مخدر تتبناه الدولة وتهيء له قنوات التأثير حتى ينسى الشعب همه الحقيقى ويتراقص قبل أن يسقط جوعا واعياء ومرضا …  …!

مباراة مصر …من الفائز الحقيقى ؟…….!

فى نفس الوقت الذى يتآمر العالم الغربى والحكام العرب على المسلمين فى غزة ..ماذا تفعل الشعوب العربية …خذ مثالا الشعب المصرى … يقف محاربا فى الصباح أمام الأفران فى طوابير الخبز الطويلة حيث جرعة الاذلال اليومية ……وهاهو رغم صمته وتغاضيه عن محنة المسلمين فى غزة هاهو ….يتزاحم امتابعة مباراة مصر العالمية …استمع الى السيارات ترتفع أصوات أبواقها فرحة بالنصر المؤزر …فأقول ربما انتصر الجيش المصرى على أعداءه اليهود ..! ما أغرب مايحدث لنا …ما أشد تأثير هذه الجرعة المخدرة..! .. بم نصف شعبا يحمل مثل هذه الأعباء والهموم اليومية المتتابعة والتى تتزايد باستمرار ورغم ذالك هاهو يقفز فرحا ممنتشيا بكرة تهز الشباك المهترئة ….؟ على الحدود …صغار يموتون جوعا وعجائز يموتون مرضا ….وهؤلاء يتراقصون أمام الشباك …..! حقا …..قد أفلحت مخططات اليهود بخلق اهتمامات مزيفة للمواطن حتى انه غدا ينسى همومه الشخصيةوالأعداء المتربصين به …! لقد أصبح الشعب كالأغنام تنتظر أن

ماذا نفعل لهم ؟

قالت الفتاة وقد اعتصرها الألم :ماذا نفعل لهم وقد  قيدت أيدينا عن المشاركة الحقيقية الفاعلة ..انهم يستثيرون مشاعرنا لنتباكى على نقص أعداد الباندا أو صيد الحيتان البيضاء …ولكنهم يعملون جاهدين على أن تتبلد مشاعرنا ونحن نشهد مأساة اخواننا على مرمى حجر منا ..أو قد ظنوا حقا أن شلال الدم المسلم المراق هو شلال ماء ..لا وقع له ولا أثر ؟احتبست الحروف المرتعشة على الشفاة الغضة …  قلت وقد أدركت حجم معاناتها :حين تتجرع الامة آلامها ..وتتنفس هواء مضرجا بدماء أبناءها لا يربطها بهم الا عقيدة تعتمل فى القلوب ..فقد بدأت السير على طريق نصر مؤكد ولو جاء متأخرا بعد حين انظرى الى الجسد الواحد اذا بتر أحد أعضاءه …أوتراه لا يشعر بعملية البتر ؟ان الأطباء ليسبقون الى الجسد بأنواع قوية من المخدر الذى يمنع الأحساس ويقضى على الارتباط العضوى الوثيق الذى أودعه الله قالت وقد بدا عليها الارتباك :ماوجه العلاقة بين هذا وما أسأل عنه ؟أسرعت أجيب :منذ قرابة النصف قرن أو تزيد وأعداؤنا يعملون بحماسة لبتر أجزاء مهمة من الامة المسلمة ..هم يدسون المخدر فى كل أوصالها ..يدفعون

أرسلت فى فلسطين . Leave a Comment »