قالت الفتاة وقد اعتصرها الألم :ماذا نفعل لهم وقد قيدت أيدينا عن المشاركة الحقيقية الفاعلة ..انهم يستثيرون مشاعرنا لنتباكى على نقص أعداد الباندا أو صيد الحيتان البيضاء …ولكنهم يعملون جاهدين على أن تتبلد مشاعرنا ونحن نشهد مأساة اخواننا على مرمى حجر منا ..أو قد ظنوا حقا أن شلال الدم المسلم المراق هو شلال ماء ..لا وقع له ولا أثر ؟احتبست الحروف المرتعشة على الشفاة الغضة … قلت وقد أدركت حجم معاناتها :حين تتجرع الامة آلامها ..وتتنفس هواء مضرجا بدماء أبناءها لا يربطها بهم الا عقيدة تعتمل فى القلوب ..فقد بدأت السير على طريق نصر مؤكد ولو جاء متأخرا بعد حين انظرى الى الجسد الواحد اذا بتر أحد أعضاءه …أوتراه لا يشعر بعملية البتر ؟ان الأطباء ليسبقون الى الجسد بأنواع قوية من المخدر الذى يمنع الأحساس ويقضى على الارتباط العضوى الوثيق الذى أودعه الله قالت وقد بدا عليها الارتباك :ماوجه العلاقة بين هذا وما أسأل عنه ؟أسرعت أجيب :منذ قرابة النصف قرن أو تزيد وأعداؤنا يعملون بحماسة لبتر أجزاء مهمة من الامة المسلمة ..هم يدسون المخدر فى كل أوصالها ..يدفعون